جاهل

كتبهاوسيم المغربى ، في 2 يناير 2009 الساعة: 23:19 م

الحياة كبيرة بالقدر الكافي لعدم استيعاب الإنسان إلا لأجزاء منها، وكلما أزدت علما أزدت جهلا. ذلك هو المدخل الذي يفتح أمامي حقيقة أنني جاهل، بأن العالم إلى الآن مازلت أكتشفه، مازلت أتبع إطار خبرتي المحدودة بفعل الزمان والمكان.
الكون فسيح، مُربك، مترامي الأحداث، ألوف الكتب تُطبع، مئات المخترعات، العلوم أسرع من الصوت، والفساد أسرع من الضوء، وأنا الضئيل.. لا أدرك فعلى، لا أدرك مدى جدية تحريكه للأمور.
ذات مرة كنت أستمع لبرنامج إذاعي سكندري أجرى معي، شعرت حينها أني شبه متلاشي الحجم بركن بعيد معتم، وأن الراديو الذي أسمعه شديد الضخامة وأنه مقارنة بالعالم كالنملة مقارنة بالديناصور والكون متسع يملأه الصراخ والضجيج ،الحب والكره، الموسيقى والقتل. ولا أحد غيري يسمعني. فهمت كيف هي علاقتي بالعالم ومدى ما أعانيه من جهل لمجرياته، وإحساس لحوح بأني منعزل مهما كنت واثقا من امتزاجي، مهما كنت أدعي المعرفة، فهناك ما لا تتسع مداركي أن تلم به ـ.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فكر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “جاهل”

  1. محمد العبادى قال:

    رغم كل شئ يظل لإدمان المعرفة قدسيته المعهوده, من يدري؟.. ربما المشكله فقط أننا لا نعرف كيف نثق في مداركنا.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



"لا تتحمّل إطلالة أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في مدوّنتها. ويتحمل كل عضو مسؤولية ما يكتب."