خارج نطاق التدوين 4
كتبهاوسيم المغربى ، في 16 نوفمبر 2007 الساعة: 02:20 ص
كرسي الاعتراف
"أخاف لحظات السكون"
هي الآن الخامسة والنصف من صباح يوم الجمعة، قليل من يدرك معنى هذا السكون، الصمت التام، حين لا يبقى من يسمعك سواك، وما من صوت خارج إلا منك، تصبح حواسك كلها مرتكزة نحو شخصك، أفكارك، هواجسك، آمالك، عبثك، كل الأمور تجتمع أمامك في لحظة، فتكتشف مع قوة سمعك الجديدة أصوات تمور بأرجائك لم تكن تدركها من قبل. هذا صوت يخبرك عن واقع ما تعيش من أزمات على المستوى الشخصي والإبداعي، تلك الإشكاليات التي ترهقك حين تحاول الاقتراب منها. ربما يدور داخلك أن قضيتك في الأساس هي الهم الجمعي، في حين تطارحك الأصوات بسؤال.. كيف تبحث عن حلول لهّم جمعي وأنت غارق في محيط همك الفردي، همك الذاتي، أنت لست متحقق بالنسبة لأسرتك، أنت لست متحقق بين الأصدقاء، أنت لست متحقق إلا على الورق.. فقط الورق.. اسم وصورة في إثبات تحقيق الشخصية، وكلمات يلطخ بها قلمك وجه العالم الأعوج. كيف تصارع الموج في منتصف المحيط وتفكر في تشييد قصر فوق اليابسة!!. حينها ومع اشتداد الموج وبرودة الأجواء يأتيك شبه يقين أنه لا مفر من غرق حتمي وأن جهدك الذي ضيعت لتفكر في كيفية تشييد القصر كان مفترض أن تبذله للتخلص من أزمتك الآنية، أو لتحتفظ بقوتك الذهنية لأقصى درجات المقاومة فلا تضيع. ونحو مزيد من التبسيط ما بالك إذا استدنت لتدخل فيلما اتبعت حدسك الذي أنبأك بمدى المتعة المتحققة إذا شاهدته وفوجئت في منتصف عرضه بأن عليك الخروج فورا لأنك ستخسر وقتك واستقرار حالك إذا بقيت على متابعته ولن تستطيع إغماض عينيك أو صك أذنيك ولافتة معلقة (ممنوع الخروج إلا بعد انتهاء العرض) فانظر فعلك؟؟ أنا أخاف من السكون، أنا منشطر، أنا أعانى……….

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تدوين, خواطر, فكر | السمات:فكر, تدوين, خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 18th, 2007 at 18 ديسمبر 2007 11:32 ص
يبدو أن نغمة (مافيش فايده) هي بالفعل المسيطرة بضراوة على مبدعين هذه الأيام السوداء..
على أي حال اعتقد أن هناك الكثيرون ممن يتحرقون لمشاهدة ولو مشهد من الفيلم الذي تشاهده _ يا عزيزي _ والذي تتمنى مغادرته!!!..
كثيرون يتزنَّقون في الطابور المطوَّل.. يتنسمون أي شبعه تذكرة!!..
لكن…………….. يبدو أنه لا أحد راض عن فيلمه!!!!!!!!!!!
يناير 14th, 2008 at 14 يناير 2008 6:57 م
لكم يود الكثير الجلوس على كرسى الاعتراف.
نفرتارى