مقاطع من أول أيام المؤتمر
كتبهاوسيم المغربى ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 20:58 م
الأمر حقا له أبعاده.. أن تجد نفسك تشارك فى واحدة من أهم مؤتمرات مصر فهذا شئ عظيم.. أن تصبح وسط جمع من الأدباء والنقاد والصحافيين والشعراء وتتخيل حينها انك امسكت بتلابيب الحياة الثقافية فهذا خيال أعظم.. أن تفاجأ حين صعودك للحافلة (الشيك) من أمام الهيئة العامة لقصور الثقافة لتتفتح أمامك رؤيا مغايرة لواقع لم تكن محيط به علما .. تسمع هذا الأديب يحدث ذاك يحيه ويسألة (عاش من شافك) فيخبره الأول بأن (الدنيا تلاهى) وأنه (ماصدق) إن المؤتمر فى الغردقة كى يهرب من هموم العالم ويأتى للاستجمام (كام يوم) ويبادله الأخر الحقيقة (معاك حق، وأنا كمان كنت عاوز أريح اعصابى من مشاكل البيت والشغل) وتصبح أنت حينها متفرجا مذهولا لا تستطيع فكاكا من حقيقة ان هذه (المؤتمرات) فعلت كفرصة للاستجمام والترفيه . ويبدأ حفل الافطار بتوزيع علبة الطعام وزجاجة مياه (بركة) المعدنية وتتحرك نحو طريقك المتعرج الذي يرتكن الجبل على شطره.. ترصد أقوالا لم تكن تستطيع كشفها .. أدباء عظام _فى رأيك_ يسفه بهم وحكايا عن ضألة موهبتهم ومدى ما يحاولون ادعائه عن ذواتهم.. وأدباء صغار _فى رأيك_ تتطاول أعناقهم حتى بلوغ السماء، يروون عن محاولتهم لمحق السلطات الفوقية للكبار، وسعيهم لوضع هؤلاء فى حجمهم الطبيعي.. آخرون كانوا يشيدون بالبعض نفاجأ باعترافهم السري فيما بيننا انهم يجاملونهم حتى لا يغضبون!!.. تشرد من عظم جبل (عتاقة) القريب ورحابة البحر الأحمر ومدينة الصحراء فى الخلفية، صورة لم ترها من قبل.. ووصولك للفندق الواقع فى وسط البلد الصغير ووسط أفراد متحققين وغيرهم مدعي يجعلك تحاول اختراق حجب الفهم.. للمرة الثالثة لا يحضر الوزير الفنان حفل افتتاح المؤتمر فى حين تفاجأ به اليوم فى افتتاح مهرجان القاهرة الدولى للسينما!!.. بعض المثقفون يغضبهم الأمر، وأنت تضحك متعجبا.. ينتهى الحفل بعد كلمة صادقة وألوف شوهاء، فقرات راقصة وبنات فوق المسرح في ثياب الرقص ومناطق عري تلتف حولها العيون، وتفكيرك هذا يجعلك تستغرب من اعتبار نفسك (مثقف)!!.. تستمر الفقرات الراقصة للترفيه عن مثقفون عائدون من سفر قوامه ساعات سبع يطلبون الفراش ولو لساعة.. ما إن تنتهي الفقرات حتى يثور بعض الثوار (أيه الأهانه دى) ( مفيش احترام؟) (شغل فوضى) وصوت يحاول تجميع أكثر من صوته ليعلنوا الرحيل فى الغد.. ندور ونلف ونلف وندور فى شوارع المدينة تائهين.. مامن شخص يعرف طريق عودتنا للفندق مرة أخرى.. (كريزة) الضحك تنتاب البعض على الحالة الهزلية لدخولنا وخروجنا لنفس الشارع ما زاد عن المرات الثلاث، ربما بعد ساعة نكتشف الطريق بعد سؤال واستهزاء وضحك وحالة هستيرية تنتاب الجمع المهيب من الموقف الفنتازي.. نعود للفندق.. (نتعشى) ونهرب للراحة على الفراش غرفه 207ـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تدوين, خواطر, عام | السمات:تدوين, خواطر, عام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 14th, 2008 at 14 يناير 2008 8:10 م
اكتفى بالتعليق هنا من خلال ذكر بيتين على ما كنا عليه سابقا من قصيدة الشاعر هاشم الرفاعى وذلك لندرك مدى السفاهة التى حلت بنا فى هذا الزمان الذى يخلو من كثير من سمات الحياة:
ملكنا هذه الدنيا قرونا واخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء فما نسى الزمان ولا نسينا
اما عن حالنا اليوم فهل يرجع الماضى؟ فانى اذوب لذلك الماضى حنينا.
ارجو من الله ذلك.
وفقك الله